الخميس، 10 فبراير 2011

المظاهرات السلمية قولة حق عند سلطان جائر

الكثير من الناس لا يستطيع قول الحق خشية البطش والتهديد والملاحقة السياسية والاجتماعية والمالية والوظيفية وغيرها من ملاحقات ومضايقات لذلك أعتقد أن صورة من صور قول الحق هو التظاهر السلمي الذي يظهر مدى الظلم الذي يعيشه الناس وإن كانت حالهم ميسورة فالذين يتظاهرون سلميا لا يعني أنهم فقراء ومساكين يبحثون عن عمل أو زيادة مرتبات بل المنطق يقول أن هؤلاء الناس مشغولون في البحث عن لقمة العيش ولا مجال للتظاهر وإضاعة الوقت، لذلك كثير من الحكام يلهون شعوبهم بالبحث عن لقمة العيش وإبعادهم عن العمل السياسي حتى لا يطالبوا بحقوقهم كاملة، إذا الذين يشعلوا شرارة المظاهرات هم المثقفون والسياسيون والمتعلمون الذين لا علاقة لهم بالنظام الحاكم ولا يتقاضون ما يغضون طرفهم بسببه لأنهم ميسوري الحال أولا ثم ثقافتهم ثانيا وثالثا هو حرمانهم من العيش الكريم الذي لا تحلو الحياة بدونه... استغرب من شيخ دين ينكر على الناس قولهم الحق بصورة التظاهر السلمي ولا ينكر على نفسه السكوت عن المظلومين الذين قضوا حياتهم في السجون والمعتقلات دون محاكمات أليس قول الحق عند السلطان الجائر أمر شرعي... أليس من الأولى السكوت عمن يقول الحق ولا يخاف في الله لومة لائم ... أليس من الأولى أن يقول الحق ويطلب رفع الظلم عن المظلومين هم العلماء ومشايخ الدين ويقوموا اعوجاج الحاكم ... لقد تظاهر الناس بعد أن تنازل العلماء والمشايخ عن دورهم الحقيقي في المجتمعات وأصبح القول والشجب والاستنكار هو الصفة الغالبة عليهم بدلا من الفعل وكشف الظلم والتجاوزات ... استيقظت الشعوب لأنها كانت مغيبة ومخدرة تعيش أسيرة اللقمة التي تمتن عليها الحكومات بينما يعيش المقربون في ترف ونفاق وزخرف من القول فتراهم يتبرءون من بعضم البعض حين يكشفهم الله سبحانه وتعالى والكل يفضح الآخر ويخرج من بينهم المظلومون رافعي رؤوسهم معززين مكرمين يذوقون حلاوة صبرهم ويقطفون ثمرة قولة الحق التي صدحوا بها فيظل الشعب والوطن راسخ كرسوخ الجبال الراسيات ... حفظ الله الكويت وسائر بلاد المسلمين من كل الظالمين والأشرار ووفق كل من أراد بهذا البلد خيرا خاصة وسائر بلاد المسلمين عامة 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق